محمد بن شاكر الكتبي

92

فوات الوفيات والذيل عليها

ما « 1 » يبالي من بات يلهو به إن * لم ينل ملك فارس والروم قمت أسقيه من لمى ثغره العذ * ب على صحن خدّه المرقوم بين ليل كخضرة الروض في اللو * ن وصبح كعرفه في الشميم وكأن النجوم في غبش الصب * ح وقد لفها فرادى « 2 » بتوم أعين العاشقين أدهشها البي * ن فأغضت بين الضنى والوجوم « 3 » وله أيضا « 4 » : أما والهوى وهو إحدى الملل * لقد مال قدّك حتى اعتدل وأشرق وجهك للعاذلات * حتى رأت كيف يعصى العذل ولم أر أفتك من مقلتيه * على أن لي خبرة بالمقل كحلتهما بهوى قاتل * وقلت الردى حيلة في الكحل وإنّي وإن كنت ذا غفلة « 5 » * لأعلم كيف تكون الحيل ولست أسائل عينيك بي * ولكن بعهد الرضى ما فعل وقد كنت جاريت تلك الجفون * إلى الموت بين المنى والعلل وقال يرثي شابا قتل غيلة « 6 » : خذا حدثاني عن فل وفلان * لعلّي أرى باق على الحدثان وعن دول حسن الديار وأهلها * فنين وصرف الدهر ليس بفان وعن هرمي مصر الغداة أمتّعا * بشرخ شباب أم هما هرمان وعن نخلتي حلوان كيف تناءتا * ولم يطويا كشحا على شنآن

--> ( 1 ) الديوان : لا . ( 2 ) ص : فؤادي . ( 3 ) ص : والرحوم . ( 4 ) ديوانه : 130 . ( 5 ) الديوان : كنت داهنتني . ( 6 ) هو ابن اليناقي ، انظر ديوانه : 224 .